الشيخ محمد إسحاق الفياض
315
المباحث الأصولية
تنتزع من الجهات التعليلية ولا واقع موضوعي لها في الخارج ، ولهذا تسمى تلك العناوين المحمولة على الذات بلحاظ قيام المبدء بها بنحو من أنحاء القيام بخارج المحمول في مقابل المحمول بالضميمة ، ومن الواضح ان قيام المبدء بها يكون منالحيثيات التعليلية ، لأن الحمل انما هو على الذات لا عليها وعلى المبدء القائم بهامعاً ، وعلى هذا فالمعنون في مورد الاجتماع واحد وجوداً وماهية ، وعليه فصدقكل من العالم والقادر والمتحرك على زيد انما هو على ذاته الموحدة ، وحيثية قيام العلم به حيثية تعليلية لا تقييدية وكذلك حيثية قيام القدرة به ، أو فقل ان صدقكل واحد من هذه العناوين معلول لعلة خارجة عما ينطبق الكل عليه مثلًا صدقعنوان العالم على زيد معلول لقيام العلم به الذي هو جهة تعليلية وخارج عماينطبق العنوان عليه وهو زيد وكذلك صدق عنوان القادر والعادل وما شاكلهما ، ولهذا لا يمكن أن يوجب تعدد هذه العناوين تعدد المعنون في الخارج ، وإن كانت النسبة بينهما عموماً من وجه كالمصلي والغاصب والأسود والأبيض وماشاكلهما ، فإن المجمع بينهما واحد وجوداً وماهية . وأما النوع الثاني من العناوين الانتزاعية كعنوان العلم والقدرة والحركة والشجاعة ونحوها ، فحيث إنها تنتزع من نفس المبادي الواقعيّة التي هي عناوين ذاتية وموجودة في الخارج ، فلايعقل أن يكون التركيب بين العنوانين منها اتحادياً ، بداهة ان التركيب الاتحادي انما يتصور بين جزئين يكون أحد هماقوة محضة والآخر فعلية كذلك كالمادة والصورة ، واما التركيب الاتحادي بينأمرين فعليين فهو غير معقول ، لأن كل فعلية تالي عن فعلية أخرى ، وعلى هذا فصدق عنوان العلم على مصداقه انما هو من جهة انه علم وكذلك عنوان الحركة ، فان صدقه على واقعها انما هو من جهة انه حركة وهكذا ، وهذا هو معنى ان انتزاع هذه العناوين انما هو من الية التقييدية الذاتية .